الشيخ محمد اليعقوبي

40

فقه الخلاف

على أصل وجوبها لا وجوب الحضور فيها بعد إقامتها . ومثلها رواية الصدوق في الفقيه عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خطبةٍ له : ( والجمعة واجبة على كل مؤمن إلا على الصبيّ والمريض والمجنون والشيخ الكبير والأعمى والمسافر والمرأة والعبد والمملوك ومن كان على رأس فرسخين ) « 1 » ورواية المحقق في المعتبر قال ( قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الجمعة حق على كل مسلم إلا أربعة ) « 2 » . ومنها : موثقة عبد الملك ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( قال : مثلك يهلك ولم يصلّ فريضة فرضها الله ، قال : قلت : كيف أصنع ؟ قال : صلّوا جماعة يعني صلاة الجمعة ) « 3 » فعدّها الإمام فريضة وزجر عبد الملك لعدم قيامه بها ولو لم تكن واجبة لم يستحق التوبيخ . وهي أدلة على عموم الوجوب لكل أحد في كل زمان بالنص أو لإفادة الجمع المحلى باللام في ( الناس ) العموم . ( ( وهل يستقيم في الطباع السليمة تجويز أن يكون المعصوم ( عليه السلام ) في بيان الحكم الشرعي وإفادته يبالغ في وجوب شيء ويقول إنه واجب على كل مسلم في كل أسبوع إلا جماعة خاصة ويقرنه بصلوات واجبة التكرار في اليوم والليلة ومع ذلك لا يثبت ذلك الحكم لأحد من أهل عصره ولا لمعظم المسلمين بل إنما ثبت لقليل مضوا في زمان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وزمان خلافة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وسوف يثبت في آخر الزمان بعد ظهور القائم ( عجل الله فرجه ) ليس إلّا ) ) « 4 » .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، باب 1 ، ح 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، باب 1 ، ح 21 ونحوه الأحاديث 22 ، 23 ، 24 ، 28 . ( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، باب 5 ، ح 2 . ( 4 ) الحدائق الناضرة : 9 / 409 .